فيروس كورونا
الفيروس العالمي الشرس الذي مازال يحصد ضحاياه في العديد من دول العالم ، ورغم التقدم العلمي والتكنولوجي الا أن الانسان وقف مكتوف الأيدي أمام عدو مجهري لا يرى بالعين المجردة.نعود إلى بداية الفيروس الذي بدأ انتشاره في أواخر عام 2019 لحد الان مازال يصول ويجول في معظم دول العالم، مع الكثير من الغموض حول كيفية انتقاله من الحيوان إلى الانسان في سوق شعبي في مدينة أوهان _الصين -وسرعة انتشاره الرهيبة الا أن الصين أكدت على قوتها في مجابهة المرض رغم الخسائر البشرية ، إن طرق الوقاية كارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي كان له درو كبير في الحد من انتشاره والدليل أن كل دول العالم تبعت التجربة الصينية في محاربة هذا الفيروس القاتل بعد حوالي ثلاثة أشهر من ظهور كوفيد 19, اصابة حوالي 80ألف من الصنين و وفاة أكثر من 3ألاف منهم .و بالرغم من نجاح الصين في الحد منه في بداية شهر مارس وذلك بالاجراءات الحجر الكلي والشامل و الضرب بحديد هذا من جهة ، ومن جهة أخرى إلتزام كبير من الشعب، الا ان الاسبوع الثاني من جوان ظهرت العديد من الاصابات في بكين وخوفا من الموجة الثانية للفيروس فإن الصين اتخذت العديد من الاجراءات بعد تخفيف من الحجر العام المطبق في البلاد.
الا أن الصين تبقى الرائدة في مواجهة كورونا وذلك بالتصرف الصارم للحكومة مع الشعب وفرض اجراءات الصحية بالقوة جنبت شعبها الكارثة، فالمواجهة أي فيروس ثلاث مراحل:
المرحلة الأولى عزله ، ثم تأخير إنتشاره، ثم تحجيم أثاره .
ورغم أن معظم الدول استمدت مواجهة الفيروس من التجربة الصينية الا أن لكل دولة خصوصياتها ، مثل الدول الأوربية التي كانت البؤرة الثانية بعد الصين ونخص بالذكر ايطاليا التي تكبدت خسائر بشرية هائلة ، حتى وصل عدد المصابين في يوليو الى 243 ألف والوفيات تعدت 35ألف ضحية .
وهذا راجع لتأخر الحكومة الايطالية في غلق الحدود و كذلك عدم فرض التباعد الاجتماعي وترتب عن ذلك عدم التزام الشعب بأي من الاجراءات وتفاقم الوضع وأدى للانهيار، الا أن ايطاليا تنفست في الأسابيع القليلة الماضية الصعداء بعد تراجع كبير في عدد الاصابات والوفيات .
ومن القارة الأوربية نحط الرحال في امريكا حيث الوضع لا يختلف كثيرا فالانتشار الواسع للفيروس بوقت وجيز حيث وصل عدد الاصابات في شهر يونيو مليونين ونصف مصاب والوفيات 125ألف وفاة .
أما الشرق الاوسط بالأوضاع كسابقها عدد الاصابات يرتفع يوم عن يوم، فمثلا في العراق بلغ عدد الاصابات 72 ألف إصابة منها 960 وفاة .
وتتصاعد الاصابات بشكل كبير في الدول العربية فنرى التراخي في تطبيق الحجر الصحي الجزئي او حتى الشامل ومن جهة أخرى عدم التزام المواطنين بالإجراءات الوقائية والتباعد الاجتماعي .
وفي الاخير رغم تحذير منظمة الصحة العالمية من موجة ثانية للفيروس الا أن هناك دراسات تقول أن الفيروس بدأ يفقد قوته وبين هذا وذاك يظل الحذر واجب والإلتزام بإجراءات الصحية لابد منه للحفاظ على الأرواح.
![]() |

تعليقات
إرسال تعليق
دائما مرحب بك