القائمة الرئيسية

الصفحات


تحولت اتجاهات الحروب وتغيرت مفاهيم الربح والخسارة وأصبح العلم نقمة بعد ما كان نعمة
وصحونا متأخرين أن العلم سلاح أمام كل عدو مادي معنوي أو حتى مجهري .
العلم الذي كان المسلسمن يتباهو به وسرقته الحضارة الغربية على حين غفلة منا ونسبته لها
ومن هنا كانت نهضة الدول الأوربية التي عاشت عقود من الحروب والمجاعات والأوبئة ،
ها نحن نعترف بالهزيمة والموت يحاوط من كل مكان الغني والفقير القوي والضعيف لا يفرق
ونحن أمامه مستسلمين للأسف لأن ما نملكه هو فتات علم ، المناهج الدراسية متهالكة رسمها الغرب بما يخدم بقاءنا تحت الصفر ، أدمغة عربية هاربة من أنياب التخلف التي تعصف بنا ،أاما الدول التي كانت في مقدمة التطور العلمي نسفت من على الوجود حضارتها وكتبها علمائها وخير مثال العراق .
نحن هنا اليوم صاغرين مستصغرين رغم عنا نتفرج على مسرحية أبطالها الدول العظمى على مسرح كبير شاشته الاعلام المهول ليكمل نسج الأوهام على العقول العربية المتجمدة بسبب أو بدون سبب.
الهزيمة مرة أمام أجيال هدفها في الحياة العيش من أجل نفسها وفقط، ماذا سنقول لهم كيف نواجه الواقع المر أننا لا نقدم شيء غير أننا نشاهد بصمت حتى التعبير على ما يحدث ليس من حقنا ، كيف ؟ ونحن جزء من المسرحية
لاننا استسلمنا منذ عقود منذ نكستنا الأولى مع اسرائيل ونحن نتنازل حتى وصلنا هنا.
اليوم أمام عدو غير مرئي فيروس ينتشر بسرعة البرق يأتي على الأخضر واليابس ويكشف دولا وأنفس همها الربح المادي على جثث لم تسلم وحتى وهي ميتة أحرقت أو تم ردمها في حفر وكأنها معاقبة أي مشهد مأسوي تجمله وسائل الاعلام
زمن الحروب

وتظهر العدو صديق والمتربص بنا منقذ.
المأساة أن هذه البداية والقادم أعظم لان من تخلى عن مبادئه قيمه دينه يتخلى الله عنه
العزة كانت بعلمنا وعلمائنا وأدباءنا وأخلاقنا على قول أحمد شوقي «إنما الأمم الأخلاق ما بقيت ... فإن همو ذهبت أخلاقهم ذهبوا».
هل الحياة كلها اختصرت في أي ماركة ألبس وأي العطر أغلى باريسي أو سويسري!
أصبحنا قطيع نتبع أي شيء ونسير في اي اتجاه لا نلتفت الى تاريخنا الملىء بالعبر
سقطنا السقطة الأخيرة وسنتظر أي يد تمتد لتنتشلنا وكم ستأخذ لقاء ذلك.
الفيروس لم يكن ليخيفنا ولا الموت فهذه سنة الحياة
الرعب كل الرعب أن لا نواجه الحقيقة أننا نحن لنا يد في كل ما يحدث أنا أنت أنتم
لأننا وقفنا من فوق تلة نشاهد غرق السفينة وكأنها لا تعنينا وها نحن وجدنا أنفسنا داخلها
كل قضايانا العربية وهزائمنا وكل المؤمرات كانت هدفها احتلال العقل العربي والاسلامي وتجرده من قيمه .
هل هي ما يحدث مؤامرة يمسك سجارته الصارخة من رائحة فمه وفنجان قوته الذي مرعليه ساعات ويحلل الأحداث
أنها مؤامرة،
غباءنا متجدر ومفهومنا سطحي للأشياء ككل شي . المؤامرة أن تظل قابع في مكانك تشاهد وكأن الأمر لا يعنيك والموت محاط بك ينتظر
لا تفهم أن التغير يبدأ من أنفسنا أن لا نأخذ الأمور بإستسهال أن نعرف أن لا أحد يخاف عليك بقدر ما تخاف أنت على نفسك
انهض إقرأ وحتى أكتب مثلي ولا يهم أن تجيد سرد أفكارك وتنميقها أكتب من قلبك وستصل حتى لانسان واحد
المهم اترك شاشة تلفيونك التي تلتهم وقتك وحياتك عش الحياة قبل أن يزورك الموت فلا تجد حتى من يودعك حتى اهلك يخافون منك .
في الاخير الفيروس شيء كتبه الله علينا سواءا كان مفتعل أو طبيعي لنفهم أننا أموات نشبه الأحياء
نسير كالألات لا عقل ولا تفكير كل وقتنا في عالم افتراضي لا يستحق حتى منك
فتضيع أسر وأطفال ودفء وحب على غفلة منك تفوت قطار حياتك
لتجد نفسك تجني ثمار ما زرعت نسيت تجني ما لم تزرع الوحدة الانهزام
لا احد من حولك الا شاشة بالية مملوءة بالأكاذيب سرقتك من الحياة الموت واحد والفيروس واحد والله واحد أحد ولا إله غيره استيقظ وعش حياتك اضحك ابكي انفعل جن أخطأ اذنب صحح وتب لكن عش لا تهدر وقتك فتهدر في سبيل لا شيء.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع