القائمة الرئيسية

الصفحات

تعتبر اللغة العربية من أهم اللغات العالمية، لأنها لغة القرآن و لغة العديد من الرسل والأنبياء، وكذلك لما تحتويه من جماليات وصور بلاغية لا يمكن كتابتها بأي لغة أخرى.

ورغم ما تعانيه من حملات المسعورة للقضاء عليها سواء من الدول الاستعمارية ومحاولاتها المستمية والهدامة لمحو وإبادة ثوابت الأمة من لغة و دين وحتى ثقافة، أو ما خلفه الاستعمار من أفكار أو أشخاص عملت على تغذية فكرة أن لغة الاستعمار لغة التقدم والعلم والثقافة ، وتجاهل تام ومقصود لدور اللغة العربية التي كانت مهد الحضارات والعلوم والفنون بإختلافها، ولحد بعيد نجد أن المستعمر وخططه وصلت إلى مبتغاها داخل الفكر العربي او الشخصية العربية ، التى أصبحت حبيسة الأوهام مما جعل الجيل الجديد يتهاتف على تعلم اللغات الاجنبية لا وبل يتفاخر بها، فهي بنظره دليل تقدم وثقافة وبالمقابل يخجل او يشعر بنقص من لغته العربية.

فهو ربما لا يستطيع أن يكون جملة واحدة بسيطة ، وذلك راجع لاستعمال اللغة العامية والدارجة بكثرة ، وهذا جعل الفرد جاهل وغير متمكن من استخدام فصاحة اللغة في التعبير والحوار في حياته اليومية، مما يجبر على ان يتحدث باللغة الشارع المتاحة.

لذلك علينا نحمل على عاتقنا مسؤولية الدفاع على لغة القرآن الكريم ونحافظ على مرادفاتها وصيغها وصورها البلاغية المرنة والحيوية.

وإن من أهم ما يجب عمله في الوقت الراهن هو:

- تربية أولادنا والنشىء الصاعد على حب هذه اللغة وإظهار أهميتها بإعتبار أنها لغتنا الأصيلة والمتوارثة ولغة أطهر وأقدس كتاب ألا وهو القرآن .

- اللغة العربية في التعبير لغة غنية جدا نستطيع أن نعبر على أحسيسنا وعواطفنا بألف شكل وشكل وكل شكل من أشكال التعبير يكون رائع التصوير من حيث المفردات والأساليب والصور وهذا لا نجده في أي لغة أخرى.

- التجرد من تلك الأفكار التي غرسها المستعمر أو حاشيته التي خلفها بعده، بأنه لغته لغة التكنولوجيا والتطور الثقافي والتحرر.

- يجب أن يكون تغير شامل وكلي في مفاهيمنا ونظرة النقص لأنفسنا ولغيرنا أننا غير متعلمين أو مثقفين بسبب عدم إتقاننا للغة أخرى، وهنا قد نغفل على تعلم لغتنا العربية الفصيحة ونهملها ونجري خلف رياح التقدم الوهمية بتعلم لغات أخرى ، وأكبر دليل على الضعف والضياع الذي وصل به استخدام اللغة العربية فمثلا السياسيين والصحافيين وما نلاحظه من افتقار بعضهم للمفردات والأسلوب اللغوي مما يجبرهم على استخدام اللغة العامية أو اللغة الدراجة، و بأدق وصف هذا يقضي على اي تواجد للغة الفصحى في مجتمعاتنا العربية.

- كذلك في وسائل التواصل الاجتماعي نلاحظ العديد من الشباب يكتبون اللغة العربية بحروف لاتينية مما يؤدي بدوره الى تغييب وتلاشي للغة الأم.

- ومن أكبر العوائق التي تواجه اللغة العربية ويجب التصدي لها، هي التباهي والافتخار بالغة الغرب ،بمعنى آخر أنني أذا تكلمت بالغة الأجنبية فانا متعلم وذا مستوى ثقافي عالي اذا تكلمت بلغتي فأنا جاهل و غير مثقف، وأحيانا كثيرة الذي يتكلم بالعربية الفصحى يقابل بسخرية المحطين به وكأنه من عالم غريب.

لذلك إذا أردنا أن نستعيد مكانة اللغة العربية في حياتنا وتغير أفكارنا البالية بأن اللغة الاجنبية أهم من لغتنا فنحن ملزمون بتغير المناهج وتطويرها ، لتكون مادة اللغة العربية أساسية و تعليم كل العلوم والمعارف بهذه اللغة الراقية لتصبح اللغة العربية على نفس الدرجة من الأهمية ، وربما أهم من اللغات الأخرى ، وهذا لا يعني أن لا نتعلم اللغات الأجنبية ولكن ليس على حساب لغتنا الأم فمن المعيب أن نتكلم الفرنسية أو الإنجلزية أو أي لغة أجنبية أخرى  وفي الوقت نفسه لا نفقه في لغتنا شيء ، هذا التناقض والضعف سيؤدي الى محو كامل للغة  ، لأن التنازل عن مقومات أمتنا والتي تعتبر اللغة  أحد أهم هذه المقومات ، ستكون نتيجة حتمية لنتنازل عن أرضنا تراثنا عاداتنا وتقاليدنا وأن نتلاشى وأفضل مثال عن ذلك دول أمريكا اللاتينية التي أصبحت تتكلم بالغات الدولة التي استعمرتها واندثرت لغتها الأصلية .

بالأخير نقول أن أفضل ما نفعله للحفاظ على أي حضارة هو الحفاظ على لغتها لأن اللغة حياة بالتخلى عنها تتخلى عن هويتك .

اللغة

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات

التنقل السريع